المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مولانا جلال الدين الرومي


زاهر عيان كحال
09-08-2007, 12:05 PM
المولى جلال الدين الرومي

اسمه ونسبه : هو المولى محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمود بن مورود البلخي القونوي الرومي البكري الصديقي التيمي نسباً الحنفي مذهباً
جلال الدين بن بهاء الدين من ذرية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم
ووالدته اسمها مؤمنة خان
الأولية : بكرية صدّيقية كما تقدم وكفى بها أولية , تزوج جده الحسين بن احمد ببنت علاء الدين بن محمد بن خوارزم فأولدها ولده بهاء الدين وتوفي والده الحسين الخطيبي بن احمد وهو ابن سنتين فنشأ ولده البهاء على العلم والتقوى
ولادته وتنقله مع أبيه : ولد المولى جلال الدين الرومي في اليوم السادس من شهر ربيع الأول سنة 604 للهجرة الشريفة ولما بلغ من العمر أربع سنين رحل والده المولى بهاء الدين وسار حتى اجتاز نيسابور وزار هنالك الشيخ فريد الدين العطار (الشاعر الصوفي الكبير و صاحب ديوان منطق الطير) ويقال إن هذا الشيخ أخذ الطفل جلال الدين بين ذراعيه وبشره بمستقبل عظيم وأعطاه نسخة من ديوانه ( أسرار نامه ) ثم رحل إلى بغداد ووعظ بها بالمدرسة المستنصرية ثم إلى مكة ثم رحل إلى أرزنجان ونزل بالمدرسة العصمتية هناك ثم توجه إلى آق شهر ورحل من هناك إلى لارندة من أعمال قونية و توطن بها نحو سبع سنين و هناك تزوج المولى جلال الدين ثم توجه إلى قونية سنة 623 للهجرة بدعوة من السلطان علاء الدين كيقباد السلجوقي فنزل بها من في مدرسة القونيا وأقام بها ودرس وأفاد وتوفي بها في الثامن عشر من شهر ربيع الثاني سنة 628 للهجرة الشريفة وكان ولده المولى جلال الدين الرومي ملازماً له في أسفاره كلها وبعد وفاة والده أخذ في تحصيل أنواع المعارف على السيد برهان الدين الترمذي وهو تلميذ والده بهاء الدين فيقونية وغيره ودرس على البرهان الترمذي أسرار الطريقة ثم أشار عليه شيخه البرهان بالرحلة فرحل مولانا إلى حلب ودمشق واجتمع هناك بالشيخ الأكبر محي الدين بن عربي وله معه مناقشات وعاد إلى قونية واحتفى به العلماء والفقراء وجلس للتدريس فأقبل الناس عليه اقبالاً عظيماً وكان يدرس في أربع مدارس في قونية وعرف بالبراعة في الفقه والخلاف وسائر العلوم الشرعية
تصوفه : وبعد وفاة شيخه برهان الدين سنة 641 للهجرة في يوم الإثنين، السادس والعشرين مِنْ جُمادى الثانية سنة 642هـ، قدم شمس الدين محمد التبريزي المعروف بشمسُ تَبْريز لقونية؛ وكان قبل ذلك قد رآه في دمشق ولكنه لم يتحدث إليه واستفاد منه وأخذ عليه وتخلق بأخلاقه وترك التدريس والتصنيف وشغل بالرياضة ونظم الأشعار وسماع الموسيقا وقد أثار ذلك حفيظة مدرّسي الفقه الآخرين على مولانا؛ فأخذوا يشغبون عليه، وانضمّ إليهم مريدو مولانا وتلاميذُه الذين فقدوه بعد هذا اللقاء. وهكذا عاشت قونية فتنةً كان من آثارها أن ترك شمس المدينة في الحادي والعشرين من شوّال سنة 643هـ من دون أن يبيّن الوجهة التي قصد إليها. وقد ترك ذلك ألماً كبيرًا في نفس مولانا، فجاشت نفسُه بغزليّات غاية في التأثير وبشر أن الشمس في دمشق فأرسل ولده سلطان ولد إليها فعاد بالشيخ إلى قونية في شهر ذي الحجة سنة 644هـ فثار الفقهاء على مولانا مرة أخرى فترك شمس تبريز قونية سنة 645 للهجرة وقيل إنه قتل وتظلّ رواية قَتْله غير مستيقَنة. فالأخبار تتحدّث عن أنّ مولانا سافر إلى دمشق للبحث عنه:
بسبب صُبْحِ السَّعادةِ الذي يشعُّ من تلك الناحية
في كلّ مساء وسَحَرٍ، أكون ثملاً بضروب السّحر في دمشق.
وبعد مدّة عاد مولانا إلى قونية، وانصرف إلى إرشاد المريدين
وقرر المولى جلال الدين تخليداً لذكرى شيخه أن يرتدي أتباعه الزي المولوي المكون من القلنسوة الطويلة المصنوعة من اللباد البني ومن العباءة السوداء الفضفاضة و ابتدأ في املاء كتاب المثنوي باستدعاء تلميذه حسام الدين حسن جلبي بن أخي ترك والذي أصبح كاتباً خاصاً للمولى جلال بعد وفاة كاتبه صلاح الدين فريدون زركوب سنة 656 للهجرة وبذل في ذلك عنايته وكان البدء في تأليف الجزء الثاني من المثنوية سنة 662 واستمر إلى نحو 672 للهجرة
وفاته : توفي مولانا جلال الدين الرومي يوم الأحد الخامس من جمادى الثانية سنة 672هـ ودفن بقونية في ضريح والده الذي شيده سلطان قونية علاء الدين السلجوقي
آثاره ومؤلفاته :
آثاره الشعرية
1-المثنوي : وهو منظومة فلسفية في 26660بيت كما ذكر أفلاكي في كتاب " مناقب العارفين " في ستة أجزاء وهو بالفارسية كتب مقدمته بالعربية وتخللت المثنوي أبيات عربية من نظمه والمثنوي منظوم برمته على وزن الرمل المسدس المحذوف الذي تتكرر تفعيلته فاعلاتن ست مرات ولكنها في نهاية كل شطر تكون فاعلات بحذف النون وقد اعتنى بهذا الكتاب الطائفة المولوية وغيرهم وشرحه كثير منهم :
1-المولى مصطفى بن شعبان المعروف بسرورى فارسيا وتوفى سنة 969 تسع وستين وتسعمائة
2-المولى الشمعى في ست مجلدات بالتركي وتوفى بعد الألف
3-السودى أيضا بالتركي وتوفى في حدود سنة الف
4-الشيخ إسماعيل الانقروى المولوى المتوفى سنة 1042 اثنتين وأربعين والف في ست مجلدات سماه فاتح الأبيات
5-كمال الدين حسين بن حسن الخوارزمي بالفارسية وتوفى في حدود سنة 84 أربعين وثمانمائة وسماه كنوز الحقائق في رموز الدقائق
6-عبد الله بن محمد رئيس الكتاب العثمانية المتوفى سنة 1072 شرحه شرحا مبسوطا وبلغ الى آخر المجلد الأول
7-المولى يوسف المولوى المعروف بسينه جاك المتوفى سنة 953 انتخب ثلاثمائة وستين بيتا من المجلدات الست وسماه جزيرة المثنوى ثم شرحها درويش علمي بالتركية وصار مأمورا من قبل بعض الأكابر
8-الشيخ حسين بن على الكاشف الواعظ البيهقي المتوفى سنة 91 انتخب منتخباً وسماه اللباب المعنوى في انتخاب المثنوى وفي نسخة أخرى سماه جواهر الاسرار وزواهر الأنوار فارسياً أورد في أوله عشر مقالات في أحوال السلوك والمشايخ وفي أحوال الطريقة المولوية واصطلاحاتها وأحوال مشايخهم واصطلاح التصوف
9-ظريفى حسن جلبي شرح بعضاً من أبيات المجلد الأول بالفارسى وسماه كاشف الاسرار
10-الشيخ علاء الدين على بن محمد الشهير بمصنفك شرح بعض أبياته بالفارسية المتوفى سنة 875 خمس وسبعين وثمانمائة
11-الشيخ عبد المجيد الشهير بشيخى السيواسي المتوفى سنة 1049 تسع وأربعين والف شرحه شرحاً ممزوجاً بالتركية بإشارة من السلطان أحمد خان وبقى في حكاية نخجير وشير في اواسط المجلد الأول
12-علائى بن محيي الواعظ الشيرازي الشريف شرح مشكلات المثنوى بالتركية وسماه أزهار مثنوى وانوار معنوى ذكر فيه انه شرح الديباجة اولا ثم شرح ما في كل مجلد من الألفاظ العربية على الحروف ثم شرح الألفاظ الفارسية على الحروف أيضا
13-لإسماعيل دده المذكور جامع الآيات في شرح ما وقع فيه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والابيات العربية وبعض الألفاظ المشكلة بالتركي الفه حين زار مرقد مولانا وأشار اليه ولده عارف جلبي
والمشهورأن المثنوى ست مجلدات وقد ظهر المجلد السابع بإظهار الشيخ إسماعيل المولوى الشارح وشرحه أيضا وأجاب عن اعتراضات المنكرين فيه بأجوبة بليغة مشبعة وذكر في انه لما بلغ الى تحرير شرح المجلد الخامس سنة 1035 خمس وثلاثين والف ظهر نسخة من نسخ المثنوى مؤرخ كتابتها بسنة 814 أربع عشرة وثمانمائة فاشتراها وطالعها بتمامها فوجد انه من انفاس المولوى صاحب المثنوى ولم يشك انه من كلامه فأنكره أهل طريقة طريقته أشد الإنكار واعترضوا عليه بأربعة أوجه فشرحها وأجاب عن اعتراضاتهم بأجوبة طويلة الذين حاصلها انهم أنكروا لعجزهم عن الفرق بين كلامه وكلام غيره وحدهم
منتخب المثنوى المسمى بنصاب المولوى لإسماعيل بن أحمد الانقورى الفه سنة 1041 إحدى وأربعين والف ليحيى افندى ورتبه على ثلاثة أقسام ومائة درجة كطريقته القسم الأول في آداب الطريقة والثاني في آداب الشريعة والثالث في المعرفة والحقيقة
2- ديوان شمس تبريز : سمي هذا الديوان بهذا الاسم تخليداً لذكرى شيخه الشيخ شمس الدين التبريزي المعروف الشهير بشمس تبريز ويضم هذا الديوان أشعار المولى جلال الدين الرومي الغزلية أو الغنائية وقد نظمه على أبحر مختلفة. ويصل عددُ أبياته إلى 43 ألف بيت. وقد نظمه تعبيراً عن تعلّقه بشيخه شمس الدّين التبريزي، إذ وصل الاندماج والتوحد بين المريد والشيخ حدّاً جعل مولانا ينظم الأغزال، وفي نهايتها يجري اسم شمس على لسانه، فكان أن اشتهر ديوانه هذا بـ(ديوان شمس). وهذا الديوان لم يدرس مثلما درس وشرح المثنوي ولكنه ذو قيمة عالية فقد ذكر الأفلاكي أن أمير شيراز أرسل إلى الشاعر الكبير سعدي الشيرازي لينتقي له أطيب غزلية في الشعر الفارسي وأن يراعي في اختيارها فاختار سعدي غزلية من ديوان جلال الدين وقدمها إليه قائلاً : إن جمال الكلمات التي صيغت فيها هذه الغزلية جعلتها بحيث لم يستطع أحد في الماضي أن يقول مثلها ولن يستطيع أحد في المستقبل أن يبلغ مبلغها و يا ليتني أستطيع أن أذهب إلى بلاد الروم لأمسح وجهي بأقدام من قالها
3-الرّباعيّات: وينسب إلى مولانا منها 1659 رباعية، يصل عدد أبياتها إلى 3318 بيتاً
آثاره المنثورة :
1- فيه ما فيه : وهي رسالة منثورة أهداها لمعين الدين حاكم الروم المعروف بلقبه براونة وهي تقع في ا7 فصلاً وبعضها بالعربية ويقول الدكتور عيسى العاكوب المدرس بجامعة حلب عن كتاب فيه ما فيه : فالكتابُ مجموعة من المحاضرات والمذاكرات والتعليقات يناقش فيها مولانا مسائل أخلاقية وعرفانية، ويفسِّر آيات قرآنية وأحاديث، وهي المباحث نفسها التي جاءت على نحو أوسع وأعمق في (المثنويّ). وفيها، على غرار المثنويّ، أمثالٌ وحكايات مصحوبة بتعليقات مولانا. ويساعد هذا الكتاب في فهم التفكير الصوفيّ عند مولانا، وفي إدراك مقاصده في كتبه الأخرى.
وفي هذا الكتاب يذكر مولانا أشخاصًا كثيرين ممن له صلةٌ بهم، كوالده بَهاء ولَد، وبرهان الدّين محقّق التّرمذي، مرشده بعد وفاة والده، وشيخه الكبير شمس الدّين التبريزيّ، وحبيبه ومساعده صلاح الدّين زركوب.
ويُبرز الكتابُ الثقافةَ الموسوعية لمولانا جلال الدين، وعمقَ تناوله للقضايا، وقدرتَه على استخلاص العِبَر والعظات من أشياء الحياة العادية. كما يبرز (روحَ الإسلام) ومُرادَ الحقّ سبحانه من الخلق في عرض شائق يخاطب الحسّ والوجدان والعقل والرّوح في وقت واحد.
ويتجلّى في الكتاب أمرٌ غاية في الأهمية، وهو التربية الرّوحية للإنسان لكي يكون كما أراده خالقهُ سبحانه.
2-المجالس السبعة، وهو عبارة عن مواعظ وخُطب، ألقاها مولانا على المنابر.
3- مجموعة من الرسائل، كان قد كتبها إلى أصدقائه وأقاربه

زواجه وأولاده وذريته : تزوج مولانا جلال الدين الرومي من جوهر خاتون ابنة لالا شرف الدين السمرقندي وقد أنجبت له ولدين هما علاء الين وبهاء الدين سلطان ولد أما علاء الدين فقتل في الفتنة الحاصلة في مدينة قونية وأما ولده بهاء الدين سلطان ولد فقد ولد سنة 623 للهجرة وهو صاحب المثنوية المعروفة " رباب نامة " التي تشتمل على 156 بيتاً وقد ترجمها المستشرق جب للإنكليزية وتزوج سلطان ولد بفاطمة أخت صلاح الدين زركوب كاتب والده وصاحبه
وبعد وفاة جوهر خاتون تزوج مولانا جلال الدين الرومي مرة أخرى وأنجب طفلين أحدهما ذكر والآخر أنثى
ومن أحفاده جلبي أمير عارف بن بهاء الدين سلطان ولد وهو الذي أمر أفلاكي بكتابة كتاب عن جده مولانا الرومي أسماه " مناقب العارفين "
ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى عابد جلبي من نسل المولى جلال الدين الرومي وقد ترجمه صاحب الشقائق فقال :
كان رحمه الله تعالى قاضيا فأراد أن يترك القضاء ويسلك مسلك التصوف فاستشار زوجته في ذلك وكانت من بنات الأكابر فسكتت فظن إنها لم ترض بذلك وفي الغد رآها قد أخرجت ثياب الزينة ولبست العباءة والثياب الدنيئة قالت إني ارغب منك في ذلك فترك القضاء ولازم خدمة الشيخ الإلهي وحصل طريقة التصوف وبني مسجدا عند بيته بقسطنطينية وحجرات للفقراء وداوم على العلم والعبادة إلى أن مات ودفن عند مسجده نور الله تعالى مرقده
ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى بدر الدين محمود من أولاد الشيخ جلال الدين الرومي قرأ على علماء عصره ثم صار مدرسا ببعض المدارس حتى صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ومات وهو مدرس بها كان رحمه الله تعالى عالما فاضلا سليم الطبع حليم النفس صاحب الكرم والمروءة جارياً على مجرى الفتوة مشتغلاً بنفسه معرضاً عن التعرض لأحوال الناس وكان مقبول الأخلاق مسعود الحال وقد اختلت عيناه في آخر عمره روح الله روحه ونور ضريحه
وفي قونية وحلب من ذريته قوم يعرفون بآل المولوي طريقة ونسباً وقد أخبرني السيد مهند الصوفي أن في اللاذقية آل المولوي هم من ذريته أيضاً
المراجع :
1- بيت الصدّيق محمد توفيق البكري
2-الأ علام خير الدين الزركلي
3-كشف الظنون ابن حاجي خليفة
4-تاريخ الأدب في إيران ادوارد براون ترجمة إبراهيم الشواربي
5-مقدمة فيه مافيه للدكتور عيسى العاكوب
6- الشقائق النعمانية

alhashmi
09-08-2007, 02:09 PM
بارك الله بك ابن العم هؤلاء هم العلماء الذين نعتز بهم

محمد ديب أصفر
09-08-2007, 03:27 PM
بارك الله بكم

ورحم الله جلال الدين الرومي ، وللشيخ ابو الحسن الندوي كتاب جميل عنه

زاهر عيان كحال
09-08-2007, 09:13 PM
بارك الله بكما وأحسن إليكما
أخي أبا الحسن أشكرك على هذه المعلومة لم أكن أعرف هذا الكتاب ورحم الله سيدي العلامة أبا الحسن الندوي فإن له باعاً طويلاً في علوم الأدب فهو موسوعي منقطع النظير